تقرير بحث النائيني للكاظمي

235

فوائد الأصول

الانسان ، والحيوان ، وغير ذلك من العناوين المنطبقة على الافراد الخارجية ، فهذا الوجه أردء من الوجهين السابقين . ( الوجه الرابع ) هو الذي اختاره شيخنا الأستاذ مد ظله ، وحاصله : انه لا مانع من تعلق إرادة الامر بكل واحد من الشيئين أو الأشياء على وجه البدلية ، بان يكون كل واحد بدلا عن الاخر ، ولا يلزم التعيين في إرادة الامر بان تتعلق ارادته بأمر معين ، بل يمكن تعلق إرادة الآمر بأحد الشيئين بهما ، وان لم يمكن تعلق إرادة الفاعل بذلك ، ولا ملازمة بين الإرادتين على هذا الوجه . مثلا لا اشكال في تعلق إرادة الآمر بالكلي ، مع أن إرادة الفاعل لا يعقل ان تتعلق بالكلي مجردا عن الخصوصية الفردية . والحاصل : ان بعض الخصوصيات من لوازم الإرادة الفاعلية ، حيث إن الإرادة الفاعلية انما تكون مستتبعة لحركة عضلاته ولا يمكن حركة العضلات نحو المبهم المردد ، وهذا بخلاف إرادة الآمر ، فإنه لو كان كل من الشيئين أو الأشياء مما يقوم به غرضه الوجداني ، فلا بد ان تتعلق ارادته بكل واحد لا على وجه التعيين بحيث يوجب الجمع ، فان ذلك ينافي وحدة الغرض ، بل على وجه البدلية ، ويكون الاختيار ح بيد المكلف في اختيار أيهما شاء ، ويتضح ذلك بملاحظة الأوامر العرفية ، فان امر المولى عبده بأحد الشيئين أو الأشياء بمكان من الامكان ، ولا يمكن ارجاعه إلى الكلي المنتزع كعنوان ( أحدهما ) ، فان ذلك غير ملحوظ في الأوامر العرفية قطعا ولا يلتفت إليه ، فلتكن الأوامر الشرعية كذلك ، فالإرادة في الواجب التخييري سنخ من الإرادة في قبال الإرادة المشروطة أو الإرادة المطلقة بشئ معين ، فتأمل جيدا . بقي في المقام : التخيير بين الأقل والأكثر ، وهو مع ملاحظة الأقل لا بشرط لا يعقل ، ومع ملاحظته بشرط لا بمكان من الامكان ، ويخرج حينئذ عن الأقل والأكثر ، لمباينة الشئ بشرط لا مع الشئ بشرط شئ كما هو واضح . هذا تمام الكلام في الواجب التعييني والتخييري . وينقسم الواجب أيضا : إلى عيني وكفائي والبحث في الواجب الكفائي هو البحث في الواجب التخييري ، غايته ان